و عادت حليمة إلى عادتها القديمة
كتبهاعمر ولد سيدي محمد ، في 24 أكتوبر 2009 الساعة: 20:42 م
أثار إعلان نواكشوط أن رئيس الجمهورية سيقوم بزيارة رسمية إلي فرنسا الأسبوع المقبل تساؤلات عن مستقبل الدبلوماسية الموريتانية و توجهاتها الجديدة بعد تحول يرى المحللون أنه جوهري من عدة قضايا عقب تولي العسكر لمقاليد السلطة في البلد في السادس من يونيو 2008، توجهات فرضتها عوامل داخلية و أخري خارجية.
شهدت العلاقة الموريتانية الفرنسية فترات شد و جذب وبلغت أوج توترها عقب اعتقال فرنسا لضابط موريتاني في باريس بتهمة ارتكابه لجرائم في حق مواطنين موريتانيين من أصول زنجية إبان أحداث 1989 في عهد الرئيس الأسبق معاوية ولد سيد احمد الطايع مما دفع الدبلوماسية الموريتانية لخلق واقع سياسي جديد تمثل في العلاقة بإسرائيل و أمريكا عوضا عن العلاقة مع المستعمر السابق وشكل ذلك ضربة قاصمة لفرنسا.
بعد انقلاب يونيو 2003 و الذي قضى علي حكم الرئيس معاوية بدأت الأمور تعود إلي مجاريها تدريجيا ، وعادت هذه العلاقة إلي سابق عهدها من التوتر عقب الإطاحة بالرئيس المدني سيدي ولد الشيخ عبد الله بعد رفض فرنسا الاعتراف بالقادة الجدد ودعت إلى فرض حصار علي موريتانيا بحجة أنه السبيل الوحيد لإعادة السلطة للرئيس المنتخب سيدي ولد الشيخ عبد الله.
عوامل كثيرة تداخلت و اجتمعت لتجعل من فرنسا وسيطا في محادثات الأطراف السياسية الموريتانية في جولات التفاوض التي عقدت بليبيا و انتهت باتفاق داكار -ذائع الصيت هنا – الذي حل أزمة موريتانيا في يونيو حزيران الماضي.
عادت إذن البلاد من جديد إلى الحضن الفرنسي الدافئ و تعزز ذلك بالزيارات المتبادلة و بالتعاون الأمني رفيع المستوى كانت آخر تجلياته زيارة قائد القوات الفرنسية لانواكشوط الأسبوع الماضي و تتوج بزيارة رئيس الجمهورية لفرنسا مطلع هذا الأسبوع.
تعود موريتانيا وهي واثقة بأن مصلحة الطرفين تقتضي ضرورة مراجعة هذه العلاقة لتكون على أسس صحية وسليمة فالتحديات و المعوقات مشتركة و الآمال عريضة.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه دائما هل ستكف فرنسا عن النظر إلينا بعين "كبولانية" وهل ستعي يوما بأننا في هذا العالم متساوون و أحرار.
الزيارات المتبادلة بين الطرفين لن تمحي من الذاكرة الموريتانية تاريخا من العداء لسياسات منحازة و ظالمة طالما سببت صداعا للعلاقة الممتازة مع فرنسا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























