المستنقع الأفغاني

كتبهاعمر ولد سيدي محمد ، في 18 أكتوبر 2009 الساعة: 19:01 م

" الوضع في أفغانستان خطير" قالها الجنرال الأمريكي  ماكريستل و هو يعي ما يقول جيدا ولو كان بالأمكان تحاشي هذا التصريح لوصف الوضع في أفغانستان لفعل ، لكنها الحقيقة المرة ، الأمور تزداد سوء ، الوضع ينذر بكارثة و الخناق يضيق على قوات المحتل  هناك.

رغم أن الأفغان ضاقوا ذرعا بالطالبان و القاعدة إبان و قبل الغزو الأمريكي لهذا البلد نتيجة ممارساتهما بحق الإنسان الأفغاني فإن هذا المؤشر تحول   باتجاه قوات  التحالف في أفغانستان نتيجة نفس الممارسات

طالبان صارت  تتمتع بتأييد شعبي واسع من جديد ، تأييد مكنها من مقارعة الاحتلال في وضح النهار وفي مكمن  قوته و نقلت المعارك إلى عقر داره ، ازدادت قوتها باعتراف  الأمريكيين  أنفسهم ،  كما برز إلى الوجود تنظيمات مسلحة كثيرة ليس لها من القواسم المشتركة  مع طالبان و القاعدة غير أنها تناصب العداء للوجود الأجنبي في أفغانستان .

و مع عدم ظهور حل لمشاكل  أفغانستان  المستعصية ، جاءت الانتخابات الرئاسية لتختم فصول القصة المأساوية قاصمة ظهر البعير و هي التي راهن عليها  المجتمع الدولي  لإفراز طبقة  سياسية بإمكانها تلافي الوضع المتدهور  في انتظار إيجاد آلية مناسبة لحلحلة  الأمور ، لكنها أضافت إلى  المشهد الأفغاني المثخن الجراح و  الآلام نكهة جديدة مرة بامتياز.

فإلى متى  تستمر المأساة  و إلى  أين تتجه الأمور في أفغانستان ، هل ستتمكن أمريكا من هزيمة طالبان و إعادة الأمور إلى جادتها المعهودة سبيلا لخروج "مشرف" من أفغانستان من خلال استيراتيجية واضحة المعالم ليتولى  الأفغان حل مشاكلهم الداخلية - و ما أكثرها  أعانهم الله – أم  أن  الغلبة ستكون لصالح " أعداء الديمقراطية" كما يصفهم  الإعلام الغربي .

و في انتظار أن تجيب الأيام يبقى الإنسان الأفغاني يعيش على حلم راوده منذ زمن ببلد ديمقراطي آمن و مزدهر لينتصر حينها هذا الإنسان وحده على كل عدو.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر