لا لعودة الرئيس السابق
كتبهاعمر ولد سيدي محمد ، في 26 مارس 2009 الساعة: 16:01 م
موقف الزعيم الليبي معمر القذافي من الأزمة الموريتانية وبالتحديد من عودة الرئيس السابق سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ووصفه للأمر بأنه مستحيل أوضح بجلاء ما ذهبنا إليه و ما قلناه مرارا بأن إرادة الغالبية ليست مع عودة السيد سيدي محمد و بأن الأطراف التي تتمسك بعودته أنها لا تريد المضي في حل هذه الأزمة و أنها بهذا التعنت والعنجهية تقف حجر عثرة في وجه كل المحاولات و هي تعيش بالفعل على حلم فرض حل من الخارج والتدويل لأزمة كانت طرفا و شريكا فيها.
الكل مجمع أن واجب العسكر يتلخص في الدفاع عن الوطن والذود عن مصالحه لكنه أيضا ومن باب ما ذكرنا مطالب بأن ينقذ البلاد والعباد من ويلات حرب أهلية محتملة ومن تدهور خطير في شتى المجالات كنا نعيشه في موريتانيا قبل تغيير السادس من أغشت الماضي ، لم تعد جبهة ما يسمى الدفاع عن الديمقراطية تتذكر الوضعية الصعبة التي كنا نعيشها في موريتانيا أيام حكم الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله وكيف كانت شريحة كبيرة منهم تتهم الرئيس وتنعته بأقبح النعوت السياسية، فتدخل العسكر حينها ليتدارك الموقف ويعيد الأمور إلى نصابها و ها هو يلتزم بإعادة الحياة السياسية في موريتانيا إلى طبيعتها و تعهد بإجراء كلما نصت عليه الأيام التشاورية التي أشاد بها أكثر من طرف ومن ضمن ذلك القيام بإجراء انتخابات سياسية في أجل أقصاه يونيو المقبل.
لست في صدد تزكية العسكر هنا و لا مطالبتهم بالتدخل في كل شاردة وواردة من أمور البلد كلا… ولكن على الجيش أن يتحمل مسؤولياته التي حددها الدستور الذي يتشدق به هؤلاء ومطالبتهم المتكررة بعودة من تسبب في تعطيل الدستور - الشرعية بوصفهم-.
عودة الرئيس سيدي محمد ولد الشيخ عبد الله ليست واقعية بحال من الأحوال لأن الموريتانيين وبكل بساطة لا يريدونها وومثلو موريتانيا من برلمانيين و أحزاب سياسية قالوا بالحرف الواحد و أعلنوها مدوية " لا لعودة الرئيس سيدي محمد"، فضلا أن معظم من زار موريتانيا من شخصيات و منظمات و رؤساء تبين لهم بجلاء أن عودته لا محل لها من الإعراب وفي هذا السياق عبر قائد الثورة الليبية عن أمله في يتراجع سيدي ولد الشيخ عبد الله عن المطالبة بعودته إلى سدة الحكم كجزء من تنازل هذا الطرف عن بعض شروطه التعجيزية من أجل إمكانية التوصل لحل شامل للأزمة وهو ما رفضته الجبهة ووصفته - حيفا و ظلما- بأنه طرف غير نزيه و أنهت الوساطة الليبية.
إذا كانت الجبهة تريد فعلا حلا للأزمة في موريتانيا فعليها أن تجلس على طاولة المفاوضات وتكف عن وضع الشروط التعجيزية والعراقيل في وجه كل باب للحوار و النقاش، و إن كانت تثق بشرعيتها فلماذا لا يحتكم الجميع إلى صناديق الإقتراع في يونيو القادم و هي انتخابات تعهدت أطراف دولية كثيرة بمراقبتها و الحرص على نزاهتها ، أم أن ترديد الاسطوانة المشروخة - عودة الشرعية- صارت الشماعة التي يعلقون أملهم في الاستمرار السياسي بعد أن إغلاق السفارة الإسرائيلية في انواكشوط وبعد أن تمت تسوية أزمة الإرث الإنساني ؟؟؟
أتمنى أن يغلب الجميع مصلحة الوطن على مصالحه الشخصية …
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أبريل 11th, 2009 at 11 أبريل 2009 8:44 م
السلام عليكم.
بدون تعليق.أرجو للشعب الموريتاني أن يستعيد عافيته.
تمنياتي لكم بالتوفيق.