دوامة الأحلام
كتبهاعمر ولد سيدي محمد ، في 18 مايو 2008 الساعة: 16:44 م
بدأ الموسم السياحي… انتهى الموسم السياحي بحصاد هزيل الاسباب متعددة و النتيجة واحدة ، بأفئدة ملؤها الأمل استقبلنا الموسم السياحي الماضي و استبشرنا خيرا بحكومة وصفت بالتكنوقراطية وانتهى الحلم الجميل و تحطمت الآمال على ضخرة الواقع الأمني المضطرب لموريتانيا في منتصف الموسم وبعد أن أعد الجميع عدته لموسم سياحي قياسي بكل المواصفات … و من حيث لا نظن جاءت الكارثة ، لم نقدر الأمن الذي كان نعيشه ولم نخطط بما فيه الكفاية لحماية مكتسباتنا الوطنية وفي مقدمتها السلم الذي كان باسطا جناحاه في أرض شنقيط ونحن الذين كنا نفخر ونزهو بأننا البلد الأكثر أمانا وسلاما في شبه المنطقة و المنطقة بأسرها … فالعنصر الذي طالما تحدثنا عنه بوصفه الركيزة الأساسية لسياحتنا الوطنية ولتنميتنا الشاملة والمستديمة كان المستهدف هذه المرة ونجحت قوى الفساد مرة أخرى في صفع آمال ورغبات كل وطني غيور على مصالح موريتانيا وازدهارها.
تناقص عدد السياح بشكل ادرامي مذهل … اهتزت حركة الاستثمار في البلاد .. تم إلغاء مسابقة رالي داكار ذائعة االصيت وتم تحويل مسارها ليتجه قطاره إلى أمريكا الجنوبية ..خسرت شركات و تعثرت مشاريع رجال أعمال كثر … ليكتمل المشهد بسقوط أو إسقاط حكومة السيد الزين ولد زيدان التي عرفت السياحة في بداية تكليفها الانطلاقة الحقيقية لقطاع طالما عرف الإهمال وعاش التسيب ردحا من الزمن ليسقط القطاع السياحي صريعا وليعاني أهله وذووه … حصيلة مأساوية وحصاد مر ولا ريب.
سقطت العباءة عن الجميع كما يقال والجميع أمام الحقيقة فهل سنعي حقيقة أن الأمن المفقود يعني نهاية حياة الدول وأن الحذر يؤتى من مأمنه … و أن مستقبل السياحة مرتبط بمدى قدرة الجهات المعنية على تجاوز الصعاب و التسيير المعقلن للمصادر المتنوعة والطاقات الهائلة التي تملكها الدولة الموريتانية …أمر لا يحتاج أكثر من رغبة صادقة وإرادة حديدية وتعاون مستمر من طرف المعنيين بهذا النشاط الاقتصادي المهم من جهة والمواطنين وأهل البلد من ناحية أخرى.
سنة 2009 لن تكون كسابقاتها وستكون بإذن الله إيجابية بكل المقاييس … أو هكذا نأمل
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























